الشيخ علي الكوراني العاملي

198

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أقول : ذكروا أن عمرو بن زرارة الأنصاري صحابي ، وأنه أول من أعلن خلع عثمان ودعا إلى بيعة علي ( عليه السلام ) . ( الإصابة : 4 / 520 ) . وأرسل علي ( عليه السلام ) إلى معاوية خفاف بن عبد الله الطائي في شرح النهج ( 3 / 110 ، ووقعة صفين / 68 ) : ( قام عدي بن حاتم الطائي إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إن عندي رجلاً لايوازى به رجل ، وهو يريد أن يزورابن عمة حابس بن سعد الطائي بالشام ، فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسرأهل الشام ، فقال علي ( عليه السلام ) : نعم ، فأمره عدي بذلك وكان اسم الرجل خفاف بن عبد الله ، فقدم على ابن عمه حابس بن سعد بالشام ، وحابس سيد طئ بها ، فحدث خفاف حابساً أنه شهد عثمان بالمدينة وسار مع علي إلى الكوفة ، وكان لخفاف لسان وهيئة وشعر ، فغدا حابس بخفاف إلى معاوية فقال : إن هذا ابن عم لي ، قدم الكوفة مع علي وشهد عثمان بالمدينة وهو ثقة . فقال له معاوية : هات حدثنا عن عثمان ، فقال : نعم حصره المكشوح وحكم فيه حكيم ووليه عمار ، وتجرد في أمره ثلاثة نفر : عدي بن حاتم ، والأشتر النخعي ، وعمرو بن الحمق ، وجد في أمره رجلان طلحة والزبير ، وأبرأ الناس منه علي . قال : ثم مه ، قال : ثم تهافت الناس على عليٍّ بالبيعة تهافت الفراش ، حتى ضاعت النعل وسقط الرداء ، ووطئ الشيخ . ولم يذكر عثمان ولم يُذكر له ، ثم تهيأ للمسير وخف معه المهاجرون والأنصار . وكره القتال معه ثلاثة نفر : سعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، فلم يستكره أحداً ، واستغنى بمن خف معه عمن ثقل . ثم سار حتى أتى جبل طئ ، فأتته منا جماعة كان ضارباً بهم الناس ، حتى إذا كان ببعض الطريق أتاه مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة ، فسرح رجالاً إلى الكوفة يدعونهم فأجابوا دعوته ، فسار إلى البصرة ، فإذا هي في كفه . ثم قدم الكوفة فحمل إليه الصبي ودبت إليه العجوز ، وخرجت إليه العروس ، فرحاً به وشوقاً إليه ، وتركته وليس له همة إلا الشام . فذعر معاوية من قوله ، وقال